الإمام الشافعي

160

أحكام القرآن

( أخبرنا ) أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، قال : قال الشافعي : « قال اللّه عزّ وجل : ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ : لِلْفُقَراءِ ، وَالْمَساكِينِ ، وَالْعامِلِينَ عَلَيْها ، وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ، وَفِي الرِّقابِ ) الآية « 1 » . » « فأحكم اللّه فرض الصدقات في كتابه ؛ ثم أكّدها [ وشدّدها « 2 » ] ، فقال : ( فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ) . » « فليس لأحد : أن يقسمها « 3 » على غير ما قسمها اللّه ( عزّ وجلّ ) [ عليه « 4 » ] ؛ وذلك « 5 » : ما كانت الأصناف موجودة . لأنه إنما يعطى من وجد : كقوله : ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ ) الآية « 6 » ؛ وكقوله : ( وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ : 4 - 12 ) ؛ وكقوله : ( وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ : 4 - 12 ) . »

--> ( 1 ) تمام المتروك : ( وَالْغارِمِينَ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ . فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ؛ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ : 9 - 60 ) . ( 2 ) الزيادة عن المختصر ( ج 3 ص 221 ) . ( 3 ) انظر - في السنن الكبرى ( ج 7 ص 6 ) - ما رواه الشافعي وغيره عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ( 4 ) الزيادة عن الأم ( ج 2 ص 61 ) . ( 5 ) في الأم : « ذلك » . ( 6 ) تمام المتروك : ( وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ : مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ؛ نَصِيباً مَفْرُوضاً : 4 - 7 ) .